logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 17 سبتمبر 2026
09:34:42 GMT

العالم بعد حرب إيران هل انتهى زمن أميركا التي تستطيع أن تكون في كل مكان؟

العالم بعد حرب إيران هل انتهى زمن أميركا التي تستطيع أن تكون في كل مكان؟
2026-09-16 21:20:03
من حرب إيران إلى اختبار الهيمنة الأميركية
الحلقة الثامنة والأخيرة | العالم بعد حرب إيران: هل انتهى زمن أميركا التي تستطيع أن تكون في كل مكان؟
صدى الولاية الإخباري | الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر 2026
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
لم تبدأ هذه السلسلة بالسؤال عمّن سيربح الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
بدأت بسؤال أكبر:
ماذا تفعل حرب إيران بمكانة الولايات المتحدة نفسها؟
بعد سبع حلقات، باتت الصورة أكثر تعقيداً.
إيران لم تصبح أقوى من أميركا عسكرياً.
والصين لم تحل محل الولايات المتحدة.
وروسيا لم تنتصر في النظام العالمي.
وكوريا الشمالية لم تغير عقيدتها النووية بسبب حرب إيران وحدها.
وكندا وأوروبا لم تنفصلا عن الولايات المتحدة.
لكن شيئاً آخر ظهر بوضوح: قدرة أميركا على أن تكون القوة الحاسمة في كل أزمة، أصبحت أكثر كلفة وأكثر عرضة للاختبار.
وهنا تقع قصة هذه الحرب الحقيقية.
أولاً | ماذا كشفت الحرب فعلياً؟
لنبدأ بما هو موثق، كشف تقرير المفتش العام للبنتاغون، المقدم إلى الكونغرس، عن نقص استراتيجي في بعض مخزونات الذخيرة الأميركية، وعن اختناقات في إنتاج محركات الصواريخ والمواد المتفجرة والوقود الصلب والحاجة إلى عمالة صناعية متخصصة.
كما وثّق تعرض مئات المباني والمنشآت في القواعد الأميركية في ثماني دول شرق أوسطية للضرر أو التدمير، وأوضح التقرير أن توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية يحتاج إلى وقت طويل. 
وفي أحدث تطور، كشفت وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة استخدمت في هجوم إيراني واحد على قواتها في الأردن أكثر من 70 صاروخ باتريوت وثاد، وأنها استخدمت منذ بدء الحرب قرابة 1700 باتريوت وأكثر من 200 ثاد. 
هذه ليست رواية إيرانية عن استنزاف أميركا.
إنها بيانات وتقارير أميركية.
لكنها أيضاً لا تعني أن الترسانة الأميركية انتهت أو أن الجيش الأميركي أصبح عاجزاً.
المعنى الأدق هو:
الحرب أثبتت أن للقوة الأميركية معدل استهلاك، وللمصنع الأميركي معدل إنتاج، والفارق بين الاثنين أصبح جزءاً من الاستراتيجية العالمية.

ثانياً | من هرمز إلى تايوان
هذه النقطة تقود مباشرة إلى الصين.
في الحلقات السابقة تابعنا كيف بدأ مسؤولون وخبراء أميركيون يربطون استنزاف الذخائر في إيران بالجاهزية لمواجهة محتملة في المحيط الهادئ.
والآن أصبحت المشكلة عملية.
إذا استُهلكت صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك وغيرها بوتيرة كبيرة في الشرق الأوسط، فالسؤال داخل المؤسسة العسكرية الأميركية يصبح:
ما الكمية التي ينبغي الاحتفاظ بها لمواجهة أخرى؟
لا توجد أدلة على أن الصين قررت مهاجمة تايوان بسبب حرب إيران. ولا ينبغي الادعاء بذلك.
لكن ما تستطيع بكين فعله هو المراقبة والتعلم.
كم صاروخاً يحتاج الأميركيون لاعتراض صاروخ إيراني؟
ما قدرة القواعد الأميركية الثابتة على تحمل الهجمات؟
كم يحتاج المصنع لتعويض الصاروخ المستخدم؟
وكيف تتصرف واشنطن عندما تتزامن أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا وآسيا؟
هذه معلومات استراتيجية بحد ذاتها.

ثالثاً | لكن الصين تتعلم شيئاً آخر أيضاً
في 16 أيلول، استقبل وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين.
دعا وانغ إيران والولايات المتحدة إلى العودة إلى المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه قال أيضاً إن الحرب أظهرت أن البنية الأمنية الحالية في الشرق الأوسط غير كافية وتحتاج إلى الإصلاح والتعزيز. 
هذه جملة ينبغي التوقف عندها.
الصين لا تقول رسمياً إنها ستستبدل الولايات المتحدة في الخليج.
ولم تقدم حتى الآن مظلة عسكرية بديلة.
لكن بكين بدأت تتحدث عن هندسة النظام الإقليمي نفسه.
وهذا يحدث بينما تتحمل الولايات المتحدة الكلفة الأكبر عسكرياً.
أي أن الصين تحاول الحصول على شيء مختلف: نفوذ سياسي من دون تحمل الكلفة العسكرية الأميركية نفسها.

رابعاً | أحدث دراسة: حتى الاتفاق النووي السعودي أصبح جزءاً من المنافسة مع الصين
وهنا تأتي واحدة من أهم المواد الجديدة المنشورة اليوم، 16 أيلول.
الباحثتان Heather Williams وJane Nakano من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية  درستا الاتفاق النووي المدني الأميركي–السعودي من زاوية مختلفة:
الصين، الوقائع الموثقة
قدمت إدارة ترامب إلى الكونغرس في 24 آب اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية، بعد توقيعه في تموز.
الاتفاق يفتح مساراً لدراسة مشتركة تمتد عامين حول خيارات تخصيب اليورانيوم، مع قيود وضمانات وتفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
لكن الباحثتين تلفتان إلى عامل جيوسياسي مهم:
واشنطن لا تريد أن تترك البرنامج النووي السعودي للصين.
فالعلاقات السعودية–الصينية توسعت في الطاقة والتجارة والتكنولوجيا والدفاع.
وهكذا حتى التكنولوجيا النووية المدنية أصبحت جزءاً من المنافسة على من سيكون الشريك الاستراتيجي للخليج.

خامساً | المفارقة النووية
لكن الصفقة الأميركية نفسها تخلق معضلة.
تحذر Williams وNakano من ثلاثة أنواع من المخاطر، أبرزها إمكانية تحول المنطقة إلى سلسلة من التحوط النووي.
السعودية لا تحتاج بالضرورة إلى اتخاذ قرار اليوم بصناعة قنبلة.
يمكنها امتلاك أجزاء من المعرفة والبنية التحتية التي تجعل الخيار النووي أسرع مستقبلاً إذا تغيرت البيئة الأمنية.
وهذا ما يعرف بـ: التحوط النووي.
وتشير الباحثتان إلى أن دولاً أخرى حليفة لواشنطن، ومنها كوريا الجنوبية، تشهد أيضاً نقاشات متزايدة حول الخيارات النووية المستقلة. 
وهنا تعود بنا الحلقة الثامنة إلى الخامسة والسادسة من تحقيقنا.
من إيران إلى كوريا الشمالية.
ومن كوريا الشمالية إلى سيول.
ثم من سيول إلى السعودية.
السؤال لم يعد فقط:
هل ستمنع واشنطن إيران من امتلاك قنبلة؟
بل: ماذا فعلت الحرب نفسها بثقة الدول في نظام منع الانتشار؟

سادساً | درس كوريا الشمالية يعود من الباب الآخر
إيران تعرضت لحرب واسعة وهي لا تمتلك ترسانة نووية معلنة.
كوريا الشمالية تمتلك سلاحاً نووياً.
والولايات المتحدة تتعامل مع بيونغ يانغ بطريقة مختلفة جذرياً.
هذه المقارنة لا تثبت أن طهران ستقرر صناعة قنبلة.
لكنها تخلق معضلة استراتيجية:
إذا اعتقدت دول أخرى أن امتلاك الردع النووي يقلل احتمال تعرضها لحرب لتغيير النظام، فإن استخدام القوة لمنع الانتشار قد يؤدي ـ في ظروف معينة ـ إلى تعزيز المنطق السياسي الذي يغذي الانتشار.
وهذه إحدى أخطر النتائج غير المقصودة المحتملة للحرب.

سابعاً | روسيا: المستفيد ليست مضطرة إلى الانتصار
روسيا بدورها لا تحتاج إلى أن تنتصر إيران كي تستفيد من انشغال الولايات المتحدة.
كل باتريوت يذهب إلى الشرق الأوسط يدخل في حسابات الدفاع الجوي الأخرى.
كل ارتفاع في أسعار الطاقة يغير حسابات الحرب الروسية–الأوكرانية.
وكل خلاف بين واشنطن وحلفائها يفتح مساحة دبلوماسية لموسكو.
لكن ينبغي تجنب المبالغة.
روسيا نفسها تخضع لعقوبات أميركية جديدة بسبب علاقاتها المالية بإيران، كما أن الولايات المتحدة لا تزال قوة مركزية في الأمن الأوروبي.
إذن ليست المعادلة: أميركا تخسر وروسيا تربح تلقائياً.
المعادلة الأدق:
كل جبهة إضافية تجعل عملية توزيع الموارد الأميركية بين المنافسين أكثر صعوبة.

ثامناً | كندا تكشف نوعاً آخر من التراجع
المفارقة أن اختبار القوة الأميركية لا يأتي فقط من الخصوم، بل من الحلفاء أيضاً، كندا، أحد أقرب شركاء الولايات المتحدة تاريخياً، بدأت في عهد مارك كارني تتحدث عن بناء علاقات اقتصادية وأمنية أكثر استقلالاً وعن تعميق الارتباط بأوروبا.
وفي الاستطلاع الدولي الذي نشرته رويترز في 16 أيلول، قال 39% فقط من المشاركين إنهم مرتاحون لقيادة أميركية عالمية، مقابل 37% للصين، بينما فضّل 61% تعاون الدول في معالجة المشكلات الدولية من دون هيمنة الولايات المتحدة أو الصين. 
الأكثر لفتاً للنظر أن كندا جاءت في مقدمة الدول التي أبدى المشاركون ارتياحاً لدور قيادي لها.
لكن يجب الحذر: استطلاع رأي لا يثبت سقوط الهيمنة الأميركية، ولا يمكن تحويله إلى مقياس للقوة العسكرية أو الاقتصادية.
إنه مؤشر على شيء مختلف:
الشرعية والقبول، والهيمنة تحتاج إلى القوة، لكنها تحتاج أيضاً إلى قبول الآخرين بقيادتها.

تاسعاً | الكيان الإسرائيلي: الحليف الذي أصبحت كلفته جزءاً من الحساب العالمي
وهنا نعود إلى المجرم نتنياهو، خلال السلسلة وثقنا دفع حكومة العدو الإسرائيلية باتجاه تشديد الضغط على إيران، وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول حدود التسوية.
لكن تطوراً مهماً حدث هذا الأسبوع.
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قال علناً إن السياسة الأميركية لا يمكن أن تكون تابعة لإسرائيل، وإن ترامب يستطيع الاختلاف مع نتنياهو عندما تختلف المصالح الأميركية والإسرائيلية.
هذه العبارة لا تعني انهيار التحالف.
لكنها تكشف عن السؤال الذي رافق تحقيقنا منذ البداية:
هل تتطابق مصلحة إسرائيل الإقليمية دائماً مع مصلحة الولايات المتحدة العالمية؟
إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها التهديد المركزي لأمنها.
أما واشنطن فعليها أن تنظر في الوقت نفسه إلى إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية وأوروبا والطاقة والتجارة والدولار.
وهنا يمكن أن يصبح استمرار الحرب مفيداً لحساب إسرائيلي معين، لكنه أكثر كلفة للحساب العالمي الأميركي.
هذا استنتاج تحريري، وليس دليلاً على أن نتنياهو يتحكم بقرار ترامب.

عاشراً | أميركا أمام المشكلة التي تواجه كل إمبراطورية كبرى المشكلة ليست غياب القوة.
إنها اتساع الالتزامات.
حماية الكيان الإسرائيلي ، القواعد الخليجية، ردع إيران، دعم أوروبا، ردع روسيا، الدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان.
تايوان، الممرات البحرية، الطاقة والنظام المالي العالمي، كل ملف بمفرده تستطيع الولايات المتحدة التعامل معه بقوة هائلة، لكن ماذا يحدث عندما تتحرك الملفات معاً؟
هنا تحديداً تظهر حدود الهيمنة.
الحادي عشر | «العصر الأميركي انتهى»... حقيقة أم رأي؟
اليوم، 16 أيلول، نشرت مجلة ذا اتلانتيك  قراءة تحمل عنواناً بالغ الحدة: العصر الأميركي انتهى.
يبني المقال حجته على حرب إيران، واستنزاف الذخائر، وضعف بعض قطاعات الصناعة الأميركية، وصعود القوة الصناعية الصينية، والتوترات مع حلفاء مثل كندا وكوريا الجنوبية وألمانيا. 
لكن يجب أن نكون دقيقين:
الولايات المتحدة ما زالت تمتلك اقتصاداً هائلاً، وقوة عسكرية عالمية، وتحالفات تمتد من أوروبا إلى آسيا، ومركزاً استثنائياً للدولار والنظام المالي، وقدرات تكنولوجية واستخبارية لا تملكها دولة أخرى بالمزيج نفسه، لذلك فإن القول إن «العصر الأميركي انتهى» يتجاوز ما تسمح به الوقائع وحدها، لكن الحرب تمنح أصحاب هذه الأطروحة أدلة جديدة للنقاش.

الثاني عشر | والقراءة المقابلة ضرورية
وهنا يجب ألا يتحول التحقيق إلى نبوءة سقوط.
هناك مدرسة أخرى تقول إن ما نراه أزمة في استخدام القوة الأميركية وليس نهاية القوة الأميركية.
الولايات المتحدة سبق أن مرت بحرب فيتنام، وأزمة النفط، والعراق وأفغانستان، والأزمة المالية العالمية، ثم بقيت في قلب النظام الدولي.
وحتى بعض منتقدي ترامب يرون أن أجزاء كبيرة من سياسته الخارجية يمكن أن تتغير مع إدارة أميركية لاحقة. إذن هناك فرق بين: تراجع القدرة الأميركية على فرض إرادتها بلا كلفة،
وبين: انتهاء الولايات المتحدة كقوة عظمى.
الأول تدعمه مؤشرات متزايدة.
أما الثاني فلا يمكن إثباته اليوم.
الثالث عشر | ما الذي تغير إذاً؟
ربما تغير شيء أكثر دقة.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عاشت الولايات المتحدة زمناً بدا فيه أنها تستطيع أن تكون: شرطي الخليج، وضامن أوروبا، وحامي طرق التجارة، وقائد النظام المالي، وقوة آسيا الأولى، وفي الوقت نفسه الطرف الذي يفرض العقوبات على خصومه ويحدد قواعد النظام، حرب إيران لا تثبت أن هذه الحقبة انتهت، لكنها تظهر ارتفاع كلفة المحافظة عليها.

الرابع عشر | الصين تقدم النموذج المعاكس
وهنا تكمن المفارقة الكبرى.
أميركا تحمي الممرات البحرية.
أميركا تنشر القواعد.
أميركا تطلق الصواريخ الاعتراضية.
أميركا تتحمل خسائر الحرب.
أما الصين فتشتري النفط، وتبيع التكنولوجيا، وتبني البنية التحتية، وتتحدث مع إيران والسعودية والإمارات، ثم تعرض نفسها وسيطاً.
حتى دراسة CSIS الجديدة تقول إن حرب إيران ربما عززت صورة الصين باعتبارها شريكاً مستقراً وغير تدخلي، مع التأكيد أن بكين لم تقدم دعماً حاسماً لطهران ولم تتحمل كلفة أمن الخليج. 
وهذا تحديداً هو الاختبار.
هل تستطيع الصين الحصول على نفوذ القوة العظمى من دون دفع فاتورة القوة العظمى؟ ليس واضحا بعد. 

الخامس عشر | وهنا قد تكون نقطة ضعف الصين أيضاً
إذا تراجعت المظلة الأميركية فعلاً، فستواجه بكين سؤالاً لم تضطر بعد إلى الإجابة عنه:
من سيحمي ناقلاتها؟
من سيؤمّن الممرات البحرية؟
من سيتدخل عندما تتعارض مصالح إيران والسعودية والإمارات؟
من سيدفع ثمن الاستقرار؟
التجارة أسهل من الهيمنة.
والوساطة أرخص من حماية النظام.
لذلك فإن تراجع الهيمنة الأميركية لا يعني تلقائياً هيمنة صينية.
قد يعني شيئاً أكثر فوضوية:
عالماً بلا قوة واحدة قادرة أو راغبة في إدارة النظام كله.
السادس عشر | ربما لم ينتهِ العصر الأميركي... بل انتهى وهم القدرة غير المحدودة
وهنا تصل سلسلة «من حرب إيران إلى اختبار الهيمنة الأميركية» إلى نهايتها.
لم تثبت الحرب أن الولايات المتحدة ضعيفة.
بل أثبتت شيئاً أكثر أهمية:
حتى أقوى دولة في العالم تعمل داخل حدود.
حدود المخزون.
حدود الصناعة.
حدود الاقتصاد.
حدود الحلفاء.
حدود الرأي العام.
وحدود عدد الأزمات التي تستطيع إدارتها في اللحظة نفسها.
إيران لم تهزم الولايات المتحدة.
لكنها ساهمت في كشف ثمن ممارسة القوة الأميركية.
والصين لم تنتصر على أميركا.
لكنها تراقب.
وروسيا لم تُسقط النظام الغربي.
لكنها تستفيد من انقسام الانتباه.
وكوريا الشمالية لم تغيّر العالم.
لكن سلاحها النووي يجعل الآخرين يدرسون درسها.
وكندا لم تغادر المعسكر الأميركي.
لكنها تبحث عن مساحة أكبر بعيداً عن الاعتماد المطلق على واشنطن.
وإسرائيل ما زالت أقرب حلفاء أميركا في المنطقة، لكن حرب إيران أعادت طرح السؤال عن النقطة التي تتوقف عندها المصلحة الإسرائيلية وتبدأ عندها الحسابات العالمية الأميركية.

الخاتمة | ماذا يبقى لأميركا؟
ربما يكون السؤال الذي بدأنا به السلسلة خاطئاً.
ليس: هل تسقط الهيمنة الأميركية؟
بل: أي نوع من الهيمنة تستطيع الولايات المتحدة تحمله بعد اليوم؟
هيمنة تقوم على التدخل العسكري في كل أزمة؟
أم قيادة تقوم على التحالفات وتقاسم الأعباء؟
هيمنة الدولار والعقوبات؟
أم نظام تتوسع داخله العملات وشبكات الدفع البديلة؟
أمن الخليج الذي تدفع واشنطن ثمنه؟
أم خليج تتقاسم النفوذ فيه أميركا والصين وقوى إقليمية أخرى؟
هذه الأسئلة لم تحسمها حرب إيران.
لكنها جعلتها أكثر إلحاحاً.
لأن الصاروخ الذي تطلقه أميركا فوق إيران لا ينتهي أثره عندما يصيب هدفه، يترك فراغاً في المخزن، وفاتورة في الخزانة، وضغطاً على المصنع، وسؤالاً في طوكيو وسيول، وأوتاوا والرياض، وحساباً جديداً في موسكو، ومعلومة جديدة في بكين.
ولهذا قد لا يكتب المؤرخون أن حرب إيران أنهت العصر الأميركي.
لكنهم قد يكتبون شيئاً آخر:
كانت الحرب التي كشفت أن القوة الأعظم في العالم لم تعد تستطيع أن تتصرف كما لو أن مواردها ووقتها وتحالفاتها بلا حدود.
وعندها لا يكون اختبار الهيمنة الأميركية قد وقع في طهران وحدها.
بل في بكين وموسكو وبيونغ يانغ وأوتاوا وسيول وطوكيو والخليج... وفي واشنطن نفسها.

أبرز المصادر المحدثة للحلقة
Heather Williams & Jane Nakano — CSIS، 16 أيلول 2026: أحدث دراسة نوعية، حول الاتفاق النووي السعودي، التنافس مع الصين، مخاطر التحوط والانتشار النووي، وتأثير حرب إيران في مكانة واشنطن وبكين. 
Nuclear Statecraft: The Saudi Deal and U.S.-China Competition⁠
CSIS
Pentagon Inspector General / The Washington Post، 15 أيلول: التوثيق الرسمي لنقص الذخائر والأضرار في القواعد والاختناقات الصناعية. 
Iran war has caused strategic munitions shortfall⁠
The Washington Post
The Wall Street Journal، 16 أيلول: أحدث البيانات الميدانية عن الاستهلاك الكبير لـPatriot وTHAAD خلال الحرب. 
The U.S. Is Burning Through Its Supply of Interceptors⁠
The Wall Street Journal
Reuters، 16 أيلول: وانغ يي، إيران، هرمز، ودعوة بكين إلى إعادة النظر في البنية الأمنية الإقليمية. 
China"s top diplomat urges Iran, US to revive talks⁠
Reuters
Reuters، 16 أيلول: الاستطلاع الدولي حول القيادة الأميركية والصينية والثقة بالمؤسسات والقوى المتوسطة. 
Poll shows rising trust in global institutions, less comfort with US as global leader⁠
Reuters
The Atlantic، 16 أيلول: قراءة «The American Age Is Over»؛ استخدمتها باعتبارها رأياً تحليلياً لا حقيقة مقررة. 
The American Age Is Over⁠
The Atlantic
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي – رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مَن يتخذ القرار بالحرب الأهلية؟ طوني عيسى السبت, 09-آب-2025 يقول «حزب الله» إنّ الحكومة بقرارها المتعلق بالسلاح نقلت ا
هجوم باكستاني ضمني على إسرائيل أميركا- إيران: رفع السقوف لا يبدّد «الإيجابية»
«الاتفاق الجانبي» الإسرائيلي - الأميركي: انحراف خطير عن الشرعية الدولية
ضخّ سياسي وإعلامي إسرائيلي حول عدوان مُوسَّع
بري. لا تفاوض ومرتاح لأداء مقاومة لاداء المقاومة في الميدان
العدو لا يفهم إلا لغة القوة...!
صخرة الروشة... و«اللحم بعجين»
إسرائيل تواصل التهديد بحرب جديدة: لا بدّ من صدام بين الجيش وحزب الله
عندما تبكي الفضيلة
«خطة» نتنياهو لليوم التالي: حرب اسمية... وترحيل بالمعاناة فلسطين تقرير يحيى دبوق السبت 20 كانون الثاني 2024 استرا
المبيدات الممنوعة والمقيدة بشدة في اليمن بين خطر الانقراض وخيار الحياة
عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران.. طهران بين التهدئة والتصعيد
تصميم إيراني على إسناد لبنان: طهران تودّع زمن «الصبر»
♦️مقال مهم وجدير بالقراءة للباحث في الاستراتيجية الاقتصادية والطاقة زياد ناصر الدين في موقع الميادين 110 أيام على الحرب..
انتهى اجتماع ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بشأن إيران، ولم تتضح أي تفاصيل حتى الآن.
ضغوط لتعطيل ملاحقة نتنياهو: المدّعي العام الدولي يتنحّى
مغارة فساد في جعيتا: مخالفات وصفقات ومجزرة بيئية
سـلام يُـحـرّض “الـسُـنّـة” عـلـى رئـيـس الـجـمـهـوريـة
أحمد الشرع، الخطأ القاتل
ساركوزي يستغيث بالقضاء اللبناني...!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث